الصفحة الاولى
 

إنما بلغ علي (عليه السلام) منزلته بالصدق وأداء الأمانة

بسم الله الرحمن الرحيم

الخطبة الأولى

إنما بلغ علي (عليه السلام) منزلته بالصدق وأداء الأمانة(*)

 

          الحمد لله  والحمد حقه كما يستحقه حمداً كثيراً، وأعوذ به من شر نفسي إن النفس لأمّارة بالسوء إلا ما رحم ربي.

          والصلاة والسلام على أشرف خلق الله تبارك وتعالى وأحبِّهم إليه وأكرمهم عليه أبي القاسم محمد وآله الطيبين الطاهرين.

          لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) منزلة عند الله تبارك وتعالى ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) لا يعرفها إلا الله تعالى ورسوله، كما ورد في الحديث الشريف: (يا علي لا يعرفك إلا الله وأنا)، ونختصرها بأنه نفس رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بنص القرآن الكريم في آية المباهلة: [وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ] (آل عمران: 61)، فبمَ بلغ علي (عليه السلام) هذه المنزلة؟ وأي طالب للكمال لا يريد أن يعرف كيف أصبح علي (عليه السلام) بهذه المنزلة ليتأسى به ويقتفي آثاره.

(المعايشة) ممارسة تربوية

بسم الله الرحمن الرحيم

توجد ممارسة تسمى (المعايشة) الهدف منها تدريب وتمرين الإنسان على أداء المهمات الموكولة إليه ، وهي معروفة على مستويات عديدة  كالعمل العسكري فيرسل مجموعة من منتسبي القوات المسلّحة الذين يمارسون وظائف إدارية أو لوجستية الى جبهات القتال أثناء الحرب ليتمرنوا على العمليات القتالية فيقضون مدة معينة كشهر هناك تسمى (معايشة).

(خاطرة في نهاية عام دراسي وافتتاح آخر في الحوزة العلمية الشريفة)

بسم الله الرحمن الرحيم

 الحمد له كما هو أهله وصلى الله على رسوله والأئمة الطاهرين من آله وسلّم تسليماً كثيراً.

مرّ علينا عام قضيناه في رحاب الحوزة العلمية الشريفة [1] ، عامٌ ليس كالأعوام التي كنّا نعيشها قبل أن نتشرف بالانتساب إلى هذا الكيان المقدس، كانت تمرُّ علينا السنون بلا جديد ولا طعم وإنما كانت مجرد أرقام ينضّم بعضها إلى بعض فتتراكم إلى  أن يفنى العمر ونحن نأكل وننام ونعمل كالآلة التي لا تُعلم ما يراد منها.

الصفحة الثانية
 

دور المسجد في حياة الأمة والفرد

بسم الله الرحمن الرحيم

دور المسجد في حياة الأمة والفرد[1] (*)

           الحمد لله  رب العالمين وصلى الله على سيدنا أبي القاسم محمد وعلى ائمة المسلمين من آله الطيبين الطاهرين.

          أجرينا استطلاعاً عن الحالة الدينية والالتزام بشريعة الله تبارك وتعالى خلال شهر رمضان المنقضي وقد اتفقت الإجابة على وجود تحسن قياساً بشهر رمضان العام الماضي الذي شهد انتهاكاً واضحاً لقدسية الشهر ولحرمات الله تبارك ناقشنا أسبابه في خطبة عيد الفطر يومئذٍ.

          ومن مظاهر التحسن الإقبال على المساجد ومجالس الوعظ والإرشاد وانحسار ظاهرة الإفطار العلني والحفلات والتجمعات التي ترافقها محرمات.

          وكان لهذا التحسن أسباب نشير إلى بعض أسبابها بإيجاز:-

الصفحة الثالثة
 
الصفحة الرابعة
 

سبل السلام

المقصد الثالث

أصناف المستحقين وأوصافهم

وفيه مبحثان:

 المبحث الأول: أصنافهم

 وهم ثمانية:

الأول: الفقير.

الثاني: المسكين.

وكلاهما من لا يجد مؤنة سنته اللائقة بحاله له ولعياله والمراد بالعيال من يعولهم عادة ولا يقتصر على زوجته وأولاده فيشمل ضيوفه أيضاً. وقيل في الفرق أن الثاني أسوأ حالا من الأول لظهور الذلة والمسكنة عليه بسبب الفقر، وعلى أي حال فالتفريق بينهما هنا غير مُجدٍ، والغني بخلافهما، فإنه من يجد([1]) قوت سنته فعلا نقدا أو جنسا. ويتحقق ذلك بأن يكون له مال يكفي ربحه بمؤنته ومؤنة عياله، أو قوة اكتساب أو يكون له حرفة أو صنعة إذا اشتغل بها كفى مؤنته ومؤنة عياله واستغنى بها، وإذا كان قادرا على الاكتساب وتحصيل المؤنة ولكنه تركه تكاسلا فلا يكون فقيرا ولا يجوز له أخذ الزكاة. نعم، إذا لم يوجد له شغل وعمل يقوم به جاز له أخذ الزكاة مادام كذلك.